السيد محمد تقي المدرسي

32

فقه العقود (أصول عامة)

3 - المكروهات في اكتساب الرزق القرآن الكريم : 1 - " وَالسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ * أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ * وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ " " الرحمن ، 7 - 9 " هدى من الآية : إن اللَّه خلق كل شيء بميزان لكي تتجلى رحمته من خلال ذلك ، وأمر الإنسان أيضاً أن يقيم كل شيء في حياته بميزان ، حتى يساهم فيجلب السلام والسعادة إليها ، فلا يسرف في الأكل والشرب ، ولا يبذّرفي الصرف ، ولا يستهلك أكثر مما ينتج ، والأهم من كل ذلك أن لايطغى في الميزان عند التعامل التجاري مع الآخرين . والطغيان في الميزان هو التجاوز عن حد العدالة ، بحيث ينتهي إلىبخس الناس حقوقهم ، فمثلًا يعطي أقل من الحق ، ويأخذ أكثر ممايستحق ، وقد نهانا اللَّه عن ذلك ، ودعانا إلى إقامة الوزن ، وذلك‌باحترامه والالتزام الدقيق به ، وبأفضل صور العدل وهو القسط .